الشيخ الصدوق
158
من لا يحضره الفقيه
يغسل ويحنط ويلبس الكفن ثم يقاد ويصلى عليه " . فإذا كان الميت مصلوبا أنزل عن الخشبة بعد ثلاثة أيام وغسل وكفن ودفن ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيام ( 1 ) . 441 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام " عن الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به ؟ قال : يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن " ( 2 ) . 442 - وفي خبر آخر " إن عليا عليه السلام لم يغسل عمار بن ياسر ولا هاشم ابن عتبة - وهو المرقال - ودفنهما في ثيابهما بدمائهما ولم يصل عليهما " ( 3 ) . هكذا روى ، لكن الأصل أن لا يترك أحد من الأمة إذا مات بغير صلاة .
--> ( 1 ) كما في رواية السكوني في الكافي ج 3 ص 216 وج 7 ص 269 . ( 2 ) عليه عمل الأصحاب إذا كان مجموع العظام كما هو ظاهر الجمع المضاف أو إذا كان عظام الصدر ( م ت ) أقول : رواه الكليني ج 3 ص 212 وزاد " إذا كان الميت نصفين صلى على النصف الذي فيه القلب " . ( 3 ) نقل الشيخ - رحمه الله - هذا الخبر في التهذيب ج 1 ص 345 والاستبصار ج 1 ص 469 باسناده عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام وقال : ما تضمن هذا الخبر من أنه لم يصل عليهما وهم من الراوي لأنا قد بينا وجوب الصلاة على كل ميت وهذه مسألة اجماع من الفرقة المحقة ، ويجوز أن يكون الوجه حكاية ما يرويه بعض العامة عن أمير المؤمنين عليه السلام فكأنه المحقة ، ويجوز أن يكون الوجه حكاية ما يرويه بعض العامة عن أمير المؤمنين عليه السلام فكأنه قال : " انهم يروون عن علي عليه السلام أنه لم يصل عليهما " وذلك خلاف الحق على ما بيناه . أقول : البلاء من مسعدة لأنه عامي بتري وله كتاب يرويه هارون بن مسلم . والحمل على التقية بعيد جدا لأنهم أجمعوا على أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على عمه حمزة . وقال العلامة في التذكرة : الشهيد يصلى عليه عند علمائنا أجمع وبه قال الحسن وسعيد بن المسيب والثوري وأبو حنيفة والمزني وأحمد في رواية ، وقال الشافعي ومالك وإسحاق وأحمد في رواية : لا يصلى عليه . ومالك والشافعي وإسحاق كانوا بعد زمان أبى جعفر عليه السلام .